تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دعوة إلى المرح

للأستاذ فريد عين شوكة

ودِّعْ الَهمَّ وَالشَّجَنْ ... فالجوَى يُفْسِدُ الزَّمنْ

وَاغْتَنِم ساعةَ الرِّضى ... فالرضى راحة البدن

عِشْ بدنياك كالطيور ... مَرِحَ النفس منشدا

لا تَدَعْ عمرك القصير ... يتقضى في البكا سُدَى

سوف تبكي وتنتحبْ ... والورى عنك في شُغُلْ

وإذا دمعك أنسكب ... ضحكت حولك المُقَلْ

هل ترى شاكيًا شكا ... فشكا واحدٌ مَعَهْ؟

أو ترى باكيًا بكى ... كفكف الناس مدمعه؟

طِبعَ المرْءُ مَالَهُ ... غير إشباع رغْبَتِهْ

وإذا الخطبُ غالَهُ ... راحَ يشكو لِصُحْبَتِهْ

يا مشُوقًا لما مَضَى ... هل يوافيك ما اندثَرْ؟

ما مضى فات وانْقَضَى ... وَغَدٌ مَعْقِدُ النظر

فاشْحَذِ العزمَ لِلْغَدِ ... إنه مَوْئِلُ الْمُنَى

وادفع اليأسَ باليدِ ... تجد الصعب هَيِّنًا

إنما اليأس في الحياه ... مِعْوَلٌ يَحْطِمَ الْقُوَى

وإذا لامَسَتْ يدَاه ... صَرْح مجدٍ بها هَوَى

فريد عين شوكة

مجلة الرسالة · الجزء ٢٦٩ · الصفحة ٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٢٦٩ · ص ٧٠