تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صوفية الفن

للأستاذ زكي المحاسني

ما لعينيك تسموان إلي الج ... وكطير لم يلق في الجو حدّا

وتبيت الدجى كأنك شبْح ... خافق في ظلامه ليس يَهدا

شُدِهَ الناس من لَغَاك فظن ... وك سليبًا في جاحم تتردى

ورآك الحبيب تدلف سه ... وان فبكَّى وراح يلطم خدا

أنظرُ الغيبَ في مداه فلا تم ... لك عيني عن وجهه الحلوِ ردا

أسمعُ اللحن خلفه فأراني ... هالكًا من صدايَ أبصرت وِردا

وإذا لفّني الظلام ترنَّحْ ... تُ على عِطْفِه وقد نمت سُهدا

إن يقولوا إني جننت يصيبوا ... فأنا قد فقدت بالعقل رشدا

والجميل الذي تحسر لوكا ... ن حبيبًا لصار لي اليوم ندا

أنا روحٌ خرجتُ منِّي إلى الأف ... قِ البعيد البعيدِ قد عفت قِدا

طفت فوق الربى على الزهر أحنو ... وتَخِذْت الغمائم البيض مهدا

وهفا بي إلى الجمال خيال ... فتراءى فمًا وعينًا ونهدا

والصباح الندىُّ عطر أنفا ... سي وكانت لي العشيات أندى

أيها الفن ما تقربت من عل ... ياك إلا وازددت بالقرب بعدا

أنا أهواك في السماء وفي الأر ... ض وأسعى إليك ما اسطعت جهدا

زكي المحاسني

مجلة الرسالة · الجزء ٢٥٩ · الصفحة ٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٢٥٩ · ص ٦٦