تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مداعبة صديق

للأستاذ محمود غنيم

تعزيه موجهة إلى صديقنا الشاعر (. . .) عن سبعه جنيهات

احتال عليه دجال فسلبه إياها أحوج ما يكون إليها

هوَّن عليك وجفَّفْ دمعك الغالي ... لا يجمعُ اللهُ بين الشَّعر والمالِ

إناَّ لفي زمن فَقْدُ النقود به ... يُدمي العيون كَفقيد الصحب والآلِ

أَدَّ التعازي في مال وفي ولد ... لا فرق ما بين أموالٍ وأنجالِ

مِنْ أين أصبحت ذا مال فَتُسْلَبَهُ ... يا أشبه الناس بي في رقَّةِ الحالِ؟

فيالها سبعةً من حبيبك انطلقت ... وأنت أحوجُ مخلوقٍ لمثقالِ

فريسةٌ من فم السنور قد نُزِعَتْ ... شَتَّانَ ما بين سِنَّوْرٍ ورئبالِ

عوَّذْ نقودك واعقِد حولها عُقَدًا ... وثيقةً تتحدى كلَّ حلاَّلِ

قالوا خلت يدُهُ من كل ما ملكت ... فقلت بل رأسُه من عقله خالِ

لم يَبْقَ عندك ما تخشى عليه فَنمْ ... كما أنامُ قريرًا ناعمَ البالِ

نفسي فداؤُك ليت اللصَّ صادفني ... قد يغلبُ اللَّصَّ بالإفلاس أمثالي

يا ليت شعرِيَ ماذا أنت صانعُهُ؟ ... أتزمعُ الصومَ حتى شهرِك التالي؟

عش من قريضك في ريٍَّ وفي شبع ... إن كان ينتفعُ الظمآنُ بالآلِ

أقسمت ما سلبت تلك النقودَ يدٌ ... بل وَدَّعَتْ هربًا من جيبك البالي

الذئب لا يشتهي لحمَ ابنِ جلدته ... فكيف غرَّرَ دَجَّالٌ بدجالِ؟

(كوم حمادة)

محمود غنيم

مجلة الرسالة · الجزء ٢٥٧ · الصفحة ٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٢٥٧ · ص ٦٥