تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأمثالهم من الكاهنين والكواهن وكانت الحجة تلكم الأساجيع - فقد ضل هاديهم، وأودى الدليل.

إن سجع الكهان إنما قلد مفتعلوه في الإسلام نهج القرآن كما كان يقلده الممخرق (المختار بن عبيد الثقفي) الكيساني. والقرآن - كما قال أبن خلدون - لا يقلد، فكان سجع الجماعة ذاك الكلام البهرج.

وإن القوة التي أبدعت في العربية ذلك (الكتاب) وأخرجت من العرب تلك الأمة فإن القوة التي فطرت من العدم وجودًا ومن العربية (قرآنًا) ومن العرب أولئك (الأصحاب) صفوة الناس وجوهر البشرية - هي ربة ذلك الأسلوب.

إن نهج القرآن هو نهج المبدئ المبتدع، لا طريق المقلد المتبع، وإنه لوحي الله، وإنه لكتاب الدهر

القارئ

مجلة الرسالة · الجزء ٢٤٩ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٢٤٩ · ص ١٥