تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معاودة الذكرى

للشاعر الرواية الأستاذ أحمد الزين

سبق أن نشرنا أبياتًا غير مرتبة بعث بها إلينا الأستاذ من هذه القصيدة الرائعة، وقد أرسل إلينا حضرته بنصها كاملًا، وهاهي:

عاَوَدَ القَلْبَ حنِينُهْ ... مَنْ عَلَى الشَّوْقِ يُعينُهْ

وَيْحَ قلْبي مِنْ غرامٍ ... هَاجَ بالذِّكْرى كمينُهْ

يا لخفَّاقٍ إذا ما ... قَرَّ هَزَّتْه شُجُونُهْ

واصِلٌ مَن صَدَّ عنه ... صائن من لا يَصُونُهْ

خانَهُ الصَّبْرُ ولولا الصَّ ... دُّ ما كان يخونُهْ

يا زَمانًا لم تكُنْ إلاّ ... هُنيْهاتٍ سنينُه

كنتَ رَوْضًا حاليًا بالوَ ... صْلِ قد رَفَّتْ غُصونُهْ

حُلُمٌ إنْ يَمْحُهُ الدَّهْ ... رُ فَفِي الذِكرَى مَصُونُهْ

كلَّما مرَّ بقلبي ... ذِكْرُهُ جُنَّ جُنُونُهْ

لَوْ شَهِدْتِ النَّجْمَ أَرْعَا ... هُ وَتَرْعَاني عُيُوُنُهْ

أو رأيتِ الليل أشكو ... هُ وتَشْكُونِي دُجُونُهْ

ومِهادَ النوم كم يق ... سُو على جَنْبَيَّ لِينُهْ

آه لَوْ تَدْرِينَ مَا بِي ... ضَاقَ بِالْقَيْدِ سَجِينُهْ

أنتِ تدرين ولكن ... لِصِبَا الغِيدِ فُتُونُهْ

أنتِ لي كلُّ شُئُوني ... وَيْلَ مَنْ أَنْتِ شُئُونُهْ

كان لي دَمْعٌ فماَ لِي ... جَفَّ مِنْ دَمْعِي مَعِينُهْ

مَن لِصَبٍّ غَدَرَ الوَا ... فِي به حَتَّى جُفُونُهْ

كُلَّمَا مَنَّاهُ ظَنُّ ... عادَ بِاليأْسِ يِقينُهْ

سَكَنَ اللَّيْلُ فماَ لِلْ ... قلْبِ يَجْفُوهُ سُكُونُهْ

كم وَكم أَقْسَمَ أَنْ يَسْ ... لُو فما بَرَّتْ يمينُهْ

كلَّما ظَنَّ سُلُوًّا ... كذَبَتْ فيه ظُنُونُهْ

مجلة الرسالة · الجزء ٢٤٥ · الصفحة ٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٢٤٥ · ص ٦٣