تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعلينا أن ننظر إلى القضية في ذاتها كمسألة داخلية صرفة مجردة عن كل الاعتبارات الخارجية فنسأل أنفسنا: هل يجوز لنا أن نصغي إلى نداء الأممية الشيوعية أم لا؟. . .

إنني أعتقد أن وضع المسألة على هذا الشكل الواضح لا يترك مجالًا للتردد في الجواب اللازم لها. . .

فقد قال أجدادنا:

بلادي وإن جارت علي عزيزة ... وأهلي وإن ضنوا عليّ كرام!

أعتقد أن هذا القول يتضمن أحسن وأبلغ الأجوبة على نظرية الأممية الماركسية. . .

لا أود أن أقول - بذلك - إنه يجب علينا أن نترك الأمور على حالها، فلا نفكر في إزالة الجور عن أفراد الأمة. . . بل أقول - بعكس ذلك - يجب علينا أن نبذل كل الجهود لإصلاح الأحوال وإزالة الجور بأعظم ما يمكن من السرعة. . . على ألا نخرج في أعمالنا وتدابيرنا عن مقتضيات الوطنية، وأن نعتقد في كل حين: أن الوطن قبل كل شيء وفوق كل شيء. . .

ساطع الحصري

مجلة الرسالة · الجزء ٢٤٤ · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٢٤٤ · ص ٣٠