تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقوام بادوا

للأستاذ عبد الرحمن شكري

مفتاح القصيدة

جعلوا لطبع اللؤم كل قداسة ... وتحرزوا من سنة المختار

المختار هو النبي ﷺ، وكل من نبذ سنة الله ورسوله لابد أن يصير إلى ما هو موصوف في هذه القصيدة من الصفات؛ ونعني بالنبذ نبذ القلب وإن لم ينبذ اللسان، ولا نعني أحدًا بالذات وإنما هي صفات يعرف كل منصف منها أنها شائعة حيث الاضمحلال والبوار

القصيدة

تركوا اللباب وشاقهم ما شانهم ... من بهرج في مطلب غرار

عاشوا عبيد كلامهم لم يدلفوا ... من خلفه لحقائق الأفكار

جعلوا حطام اللؤم أعلى مكسبًا ... وأعز محمدة ليوم فخار

يخفون أوزار النفوس بمنطق ... فينم فاضح خافيَ الأوزار

حسبوا اغتياب الغائبين مطهِّرا ... لنفوسهم من خزية أو عار

كل يغار من الإِجادة جهده ... مثل النساء تغار كل مغار

يحكي عظيمهم الحقير سفالة ... متكثرًا بدناءة الأنصار

يخشى البريء قضاءهم من خطة ... لم تُعْفِ ناسًا من هوى الأصهار

العدل فيهم أجر كل مملِّق ... جعل النفاق عصابة الأبصار

كل يعاقب من يريد أليفه ... ضرًا له لا الكره للأشرار

الكِذْب عجز فيهمُ وخساسة ... والصدق عبد مزدرًى متوارى

ندم المجيد على إجادةٍ قوله ... أو فعله من ضيعة وضرار

الضيم ما يجري اللئامُ مُجَوِّدًا ... فيصون كلُّ عجزه لفخار

سبقٌ بمضمار الحياة يحوزه ... مُتَخَلِّفٌ بالغش في المضمار

وتفرقوا إلاَّ لدى التهويش والت ... ضليل فهو مؤلف الدُّعَّار

وتخالهم حشرات روث مالهم ... إلا به حظ من الإكثار

مجلة الرسالة · الجزء ٢٤١ · الصفحة ٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٢٤١ · ص ٥٨