تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحكتْ لي محكمتُه. . .!)

ذلك حديث الرافعي. . . فهل كان هذا حسْبَه من العذر فيما كتب؟

على أن كثيرًا من قراء على السفود لم يعرفوا كاتبه إلا بعد سنين؛ وكان في هذا خير للرافعي ولسمعته الأدبية ولمكانه من نفوس القراء؛ إذ كان العقاد يومئذ هو كاتب الوفد الأول، والوفدُ هو الأمة كلها، قراءها وعامتها وشيوخها وشبابها؛ فكان العقاد بذلك هو عند الشعب إمام الكتاب وأمير الشعراء، لا يعاديه إلا خراج على الأمة أو مارقٌ من الوطنية، ولو كانت عداوته في مسألة أدبية لا تتصل بالسياسة، ولو كانت مناقشته حول إعجاز القرآن. . .!

ثم كانت هُدْنةٌ بين الرافعي والعقاد، صمت فيها الخصمان طويلًا وكل منهما يتربص بخصمه ليضربه الضربة القاضية، فلما مات المرحوم شوقي بك في خريف سنة ١٩٣٢، انتهز العقاد نهزة ليبدأ مع خصمه معركة جديدة لم تكن هي آخر العراك بينهما

(شبرا)

محمد سعيد العريان

مجلة الرسالة · الجزء ٢٤١ · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٢٤١ · ص ٣٢