تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للأدب والتاريخ

مصطفى صادق الرافعي

١٨٨٠ - ١٩٣٧

للأستاذ محمد سعيد العريان

- ٢٤ -

(. . . . إنه ليتفق لهذا الكاتب من أساليب البيان ما لا يتفق مثله لكاتب من كتاب العربية في صدر أيامها!)

عباس محمود العقاد

الرافعي والعقاد

ذلك كان رأي العقاد في الرافعي قبل بضع عشرة سنة من هذه الخصومة التي أروي خبرها. وشتان بين هذا الرأي يبديه العقاد سنة ١٩١٧ في مقال ينشره ليعرِّف بكتاب من كتب الرافعي أنشأه في ذلك العهد، وبين رأيه الأخير في المهذار الأصم مصطفى صادق الرافعي كما يسمه في سنة ١٩٣٣!

إن هذه الخصومة العنيفة بين الرافعي والعقاد قد تجاوزت ميدانها الذي بدأت فيه، ومحورها الذي كانت تدور عليه، إلى ميادين أخرى جعلتْ كلًاّ من الأديبين الكبيرين ينسى مكانه ويغفل أدبه ليلغ في عرض صاحبه ويأكل لحمه من غير أن يتذمم أو يرى في ذلك معابة عليه. وكان البادئ بإعلان هذه الحرب هو الرافعي في مقالاته على السفود. .

هم ثلاثة أو أربعة من كتاب العربية في الجيل الحديث كانت لهم هذه الخلة المرذولة في النقد وفي أساليب الجدل. هذان اثنان منهم وكان للرافعي مع كل واحد من الاثنين الآخرين معركة. على أن أشد هذه المعارك عنفًا وأبعدها عن حدود الأدب اللائق هي المعركة بينه وبين العقاد!

وكان بدء هذه المعركة كما قدمت حديثًا خاصًا بين الرافعي والعقاد في دار المقتطف، حول حقيقة إعجاز القرآن، وكتاب إعجاز القرآن. وكان للعقاد فيهما رأي غير رأي الرافعي،

مجلة الرسالة · الجزء ٢٤١ · الصفحة ٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٢٤١ · ص ٢٩