تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي صمت الظلام سألتها: (يا سيدتي، لقد همد مصباحك فإلى أين تنطلقين ومعك سراجك؟ إن داري مظلمة خاوية فأعيريني ضوءك!) فأرسلت من عينيها السوداوين نظرات نفاذة استقرت علي حينًا، ثم قالت: (لقد جئت لأقدم مصباحي إلى السماوات) فوقفت أرقب الضوء الخافت وهو يضطرب - دون جدوى - في الفضاء.

وفي أعماق الليلة الظلماء سألتها: (يا سيدتي، لماذا تضمين مصباحك إليك؟ إن داري مظلمة خاوية فأعيريني ضوءك!) فتلبثت قليلًا تفكر نظرت إلي وقالت: (لقد جئت بمصباحي لأنضم إلى الحفل) فوقفت أرقب الضوء الخافت وهو يغوص وسط المصابيح.

كامل محمود حبيب

مجلة الرسالة · الجزء ٢٣٥ · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٢٣٥ · ص ٣٥