تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا رَاقِدًا حَفَّتْ بِهِ العاَفِيَهْ ... ودَاعَبَتْ أَجْفاَنَهُ الَحالِمَهْ!

أَلَمْ تُثِرْ أَشْجاَنِىَ الباكِيَهْ ... لَفْحَ الأَسَى في نفسِكَ النَّاعِمَهْ؟!

عَلَى سَرِيِرِ الوَرْدِ نَمْ إِنَّنِي ... على سَرِيِرِ الشَّوْكِ أَسْتَشْهِدُ!!

أُرِيدُ أَنْ أبْكي فَلا تَلْحَنِي ... لَعَلَّ هَذَا الدَّمْعَ لِي يُسْعِدُ!!

نَمْ يا حَبيِبي لاَ يَرُعْكَ الأَسَى ... ماَ أَناَ في الظَّلْماَءِ إِلاَّ شَبَحْ!!

أَو ْزَوْرَقٌ في بَحْرِهِ ماَرَساَ! ... أو تاَئِهٌ عَنْ دَارِهِ قَدْ نَزَحْ!

نَمْ يا حَبيِبي ناَعمًا لا تَخَفْ! ... مِنْ عاَبِرٍ أَضْناَهُ طُولُ السُّرى!

وَهَبْ لِرُوحِي قُبْلَةً مِنْ تَرَفْ ... لَعَلَّ عَيْنِي تَسْتَطِيِبُ الكَرى!

يا لَيْلُ مالِي مِنْ حَبِيبٍ َفلاَ ... تَسْأَلْ فُؤَادِي: فِيِمَ ذِكْرُ القُبَلْ!؟

هَذَا خَياَلٌ زَائِفٌ ماَسَلا ... عَنْ ذِكْرِهِ قَلْبٌ يُحِبُّ الْغَزَلْ!

يا وَهْمُ ما أَحْلاَكَ مَوِّهْ مَعِي ... عَيْشِي بأَطْياَفِ الرُّؤَى اِلخادِعَهْ!

وَاُسْكُبْ لُحُونَ البِشْرِ في مِسْمَعِي ... وَاُمْلأْ حيِاتِي بالمُنَى الرَّائِعَهْ!

يا وَيْحَ قلبي ماَتَ فِيهِ الَهوَى ... وماَ تَبَقَّى مِنْهُ غيْر الَخبَلْ!!

وَكانَ ماَ كانَ فلَمَّا انْطَوى ... مَضَى الرِّضى عنْهُ وغاَضَ الجذَلْ!

وهاَمَ في الظلمة بِى يَسْأَلُ: ... أَيْنَ الَهوى يا لَيْلُ أيْنَ المرَحْ؟!

يا قلبُ لا تَسْأَلْهُ ماَ يَجْهَلُ! ... وَدَعْ لِمَنْ ضَلَّ الأَسَى والترَحْ!

يا لْيلُ دَعْنِي قدْ دَهاَني القَلَقْ! ... وَحَطَّمَتْنِى عادِياَتُ القَدَرْ!!

وَارْحَلْ فقد يَذْهَبُ عنِّي الأَرَقْ ... إِنْ اُنْتَشَتْ رُوحِي بِعِطْرِ السَّحَرْ!

قدْ أَقْبَلَ الفجرُ فلاَ تَيْأَسِي! ... ما ضاَعَ يا نَفْسِي اصْطِباَرٌ سُدَى!

وأَغْمِضِي جَفْنَيْكِ ثُمَّ اْنَعسِي! ... ولاَ تَخَافي إِنْ أَتاَكِ الرَّدَى!!

(الإسكندرية)

محمود السيد شعبان

على زهرة ذاوية

للسيد جورج سلستي

مجلة الرسالة · الجزء ٢٣٢ · الصفحة ٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٢٣٢ · ص ٦١