تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منْ يمتْ فقيدًا ومن يح ... يى فلا ذُو إلِّ ولا ذو ذمام

ويلك يا كميت، جعلتنا ممن لا يرقب في مؤمن إلا ولا ذمة، فقال: بل أنا القائل يا أمير المؤمنين:

فالآن صرتُ إلى أُميَّ ... ةَ والأمور إلى المصايرْ

والآن صرت بها المصي ... ب كمهتدٍ بالأمس حائر

يا ابن العقائل للعقا ... ئل والجحاجحة الأخاير

من عبد شمس والأكا ... بر من أُميةَ فالأكابر

إن الخلافة والإلا ... ف برغم ذي حسد وواغر

دَلفا من الشرف التلي ... د إليك بالرِّفدِ الموافر

فحللتَ مُعتلجَ البطا ... ح وحلَّ غيرك بالظواهر

قال له: فأنت القائل:

فقل لبني أُمية حيث حلوا ... وإن خفَت المهندَ والقطيعا

أجاع الله من أشبعتموهُ ... وأشبع من بجوركم أُجيعا

بِمرْضِىِّ السياسة هاشميٍّ ... يكون حيًا لأمته ربيعا

فقال: لا تثريب يا أمير المؤمنين إن أردت أن تمحو عني قولي الكاذب، قال بماذا؟ قال بقولي الصادق:

أورثتهُ الحَصانُ أمَّ هشام ... حسبًا ثاقبًا ووجهًا نضيرا

وتعاطى به ابن عائشة البد ... ر فأمسى له رقيبًا نظيرا

وكساه أبو الخلائف مروا ... نُ سَنيَّ المكارم المأثورا

لم تجهم له البطاح ولكن ... وجدتها له معانًا ودورا

وكان هشام متكئًا فاستوى جالسًا وقال: هكذا فليكن الشعر يقولها لسالم بن عبد الله بن عمر وكان إلى جانبه، ثم قال: قد رضيت عنك يا كميت. فقبل يده وقال: يا أمير المؤمنين إن رأيت أن تزيد في تشريفي، ولا تجعل لخالد عليّ إمارة، قال: قد فعلت وكتب له بذلك وأمر له بأربعين ألف درهم وثلاثين ثوبًا هشامية وكتب إلى خالد أن يخلي سبيل امرأته، ويعطيها عشرين ألفًا وثلاثين ثوبًا، ففعل ذلك

مجلة الرسالة · الجزء ٢٣٢ · الصفحة ٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٢٣٢ · ص ٤٤