تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَغَنَّ ما شِئْتَ ودع لي الجوى ... هَوَاكَ لمْ تَعْلَقْ بهِ شائِبَهْ!

يَسْتَيْقظ القلبُ إلى وجده ... في أُخْرَيات الخريف

يَعُودُ ما لم يَنْسَ من عهده ... فَهْوَ وَجيعٌ لهيف

تَغَرَّبَ (الطائِرُ) عن عُوده ... وخَلَّفَ القلب لهذا الوجيف

ما روعةُ الكون وما سِحْرُهُ ... وكلُّ حُسْنٍ باعث للشجَنْ؟!

هذا الخريفُ هاجني ذكره ... هل أرْتجي في ظِلهِ من سكن؟؟

تَغَرَّبَ الطائِرُ لم ألْقَهُ ... في مَرْبَعٍ بَعْدُ ولا في مصيف!

يا سائلًا يُنْكِرُ أشْجاَنِيهْ ... ما كُنْتُ بالمدَّعي

يا صاحِ لو كُنْتَ تَرى ما بِيَهْ ... بكيتَ حظِّي معي

تبَسُّمِي يَحْجُبُ أتراحَيه ... كالرَّمْسِ تحت الزَّهَرِ المُمْرِعِ!

ما أنا بالشاكي ولكنها ... أُغْنيةٌ ضاقت ضلوعي بها

أُغْنيةٌ صاغ الجوى لحنها ... وأُجْبِرَ القَلْبُ على سَكْبِها

يا أيُّهاَ المُنْكُر أَشْجاَنيهْ ... وُقِيتَ ما أُضمرُ في أضلُعي

قد أغرق الدَّوْحَ فتُورُ الكرى ... فلاحَ كالناعِس

لا تستبين العين فيما ترى ... من أفقِهِ العابس

غيرَ الأسى في جَوِّه منذرا ... بَلْيلَيَ المكتئبِ الدامِسِ

الخفيف

مجلة الرسالة · الجزء ٢٢٧ · الصفحة ٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٢٢٧ · ص ٥٦