تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأنني جزء هائم من أجزاء الحياة الثابتة التي لا تقدر الحياة نفسها على هضمي. . .

هي تحملني تائهة من مكان إلى مكان!! إلى التربة التي أنجم فيها جديدًا لأناجي فيها كل

الأكوان

- ٨ -

قل للحياة. . .

اصنعي بي ما تريدين! فأنا حياة مثلك!

واجعليني إذا شئت رمادًا لغذاء الزهور المتفتحة. . . إنني سأغذيها بقلبي!

لأن هذه الزهور المتفتحة تدري مثلي أنها تأكل رماد زهور كانت تحيا مثلها. . .

ليس سر الحياة في الذرة أن تشعر بأنها حبة!

إن سر الحياة في كل ذرة أن تؤدي الغاية من حياتها ثم تمضي لتأتي الذرة الثانية التي

نشأت في حضنها. . .

أنت من حياتك تمثل كل يوم هاتين الذرتين، فمثلهما على وجههما الأسمى الذي تنشده

الحياة

خليل هنداوي

مجلة الرسالة · الجزء ٢٢٦ · الصفحة ٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٢٢٦ · ص ٤١