نقل الأديب
للأستاذ محمد اسعاف النشاشيبي
٢٧١ - فإن لم ينتهوا راجعت ديني
كان أبو المطراب من لصوص الحجاز فتاب فظُلم فقال:
ظلمتُ الناس فاعترفوا بظلمي ... فتبت، فأزمعوا أن يظلموني
فلست بصابر إلا قليلًا ... فإن لم ينتهوا راجعت ديني
٢٧٢ - الشاهد عند الحاجة
قال أبو العيناء: ما رأيت قط أحسن شاهدًا عند حاجة من ابن عائشة. قلت له يومًا: كان أبو عمرو المخزومي يصلك ثم جفاك، فقال:
فإن تنأ عنا لا تِضرْنا، وإن تعد ... تجدنا على العهد الذي كنت تعلم
٢٧٣ - ما زلت تخفي الصدقات
مر الفرزدق بالحكم بن المنذر بن الجارود فاستسقاه ماء، فقال: هلا لبنًا يا أبا فراس؟ قال: ذاك إليك. فملأ له عُسًا من خمر، وأمر فحلبت عليه لقحة فصعدت الرغوة فوق الشراب وأتاه به فشربه حتى صك بالعس جبهته، وانتفخت أوداجه، واحمرت عيناه، فمسح سِباله وقال: جزاك الله خيرًا! فإنك ما زلت تخفي الصدقات، ونعمّا هي
٢٧٤ - وهذا ينتسب عرضا
سئل رجل عن نسبه فقال: أنا ابن أخت فلان. فقال أعرابي: الناس ينتسبون طولًا، وهذا ينتسب عرضًا
٢٧٥ - بل يزوج
كان ذئب ينتاب بعض القرى ويعيث فيها، فترصده أهلها حتى صادوه وتشاوروا في تعذيبه. فقال بعضهم: تُقطع يداه ورجلاه، وتدق أسنانه، ويخلع لسانه. وقال بعضهم: بل يصلب ويرشق بالنبال. وقال بعضهم: بل توقد نار عظيمة ويلقى فيها. وقال بعض الممتحنين بنسائه: لا، بل يزوج. وكفى بالتزويج تعذيبًا! وفي هذه القصة يقول الشاعر: