تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البريد الأدبي

اختيار الأسماء وتبديلها

(وعلم آدم الأسماء كلها) القرآن

استبدال سمي صاحبي النبي - زاد الله مصر في أيامه ارتقاء ومجدًا - بذلك الاسم الأعجمي، هذا الاسم (الفريدَ) العربي مستنا بسنة رسول الله (ﷺ) و(لكمْ في رسولِ الله أسوة حسنة) ففي (صحيح الترمذي): (كان رسول الله (ﷺ) يغير الاسم القبيح) وفي (مسلم والترمذي وأبي داود): (عن أبن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله (ﷺ) غير أسم الله عاصية وسماها جميلة) وفي (صحيح البخري): (قال: ما أسمك؟ قال: حَزْن، قال: بل أنت سهل) وفي (سنن أبي داود): (سمي حربًا سلمًا وسمي المضطجع المنبعث، وأرضًا تسمى عفرة سماها خضرة، وشعبَ الضلالة سماه شعب الهدى)

فأستبدل ملك مصر - أيده الله - (فريدة) ب (سافيناز) هو (والله) من الجودة والارصان والإتقان بمكان. وما أجدر الناس - والناس على دين ملوكهم كما يقال - في مصر وغير مصر من بلاد العرب والإسلام أن يغيروا أسماءهم القبيحة، والأعجمية والإفرنجية، وأن يختاروا لبنيهم وبناتهم الأسماء العذبة الحسنة العربية. وقد قال محمود جاد الله (صاحب الكشاف):

(قد قدّم الخلفاء وغيرهم رجالًا بحسن أسمائهم، وأقصوا قومًا لشناعة أسمائهم) وقال: إن الأسامي السُّنْع - يعني الجميلة والشريفة الفاضلة - جديرة بالأثرة، وإياها كانت العرب تنتحي في التسمية لكونها أنبه وأنوه وأنزه عن النبز) وليستهد الجاهل بذلك الفقيه العالم صاحب الذوق. إياك من وفاقده وإياك من فاقده فرب عالم أو عويلم قد سلبه الله الذوق سلبًا. فمن استرآه (طلب رأيه) في كلمة أو سم أتحفه بآبده. . . .

وإن الكلمات والأسماء العربية الفائقة البارعة الباهرة لتملأ الدنيا

(قارئ)

الهبات الملكية للبعوث الإسلامية في الأزهر

مجلة الرسالة · الجزء ٢١٨ · الصفحة ٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٢١٨ · ص ٦٧