تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روى عبد الرحمن العامري عن أشياخ من قومه قالوا: أتانا رسول الله ﷺ ونحن بسوق عكاظ فقال:

- ممن القوم؟

قلنا: - من بني عامر بن صعصعة.

- من أي بني عامر؟

- بنو كعب بن ربيعة.

- كيف المنعة فيكم؟

- لا يرام ما قبلنا ولا يصطلى بنارنا.

فقال: إني رسول الله، فإن أتيتكم تمنعوني حتى أبلغ رسالة ربي ولم أكره أحدًا منكم على شيء؟

قالوا: - ومن أي قريش أنت؟

- من بني عبد المطلب.

- فأين أنت من بني عبد مناف؟

هم أول من كذبني وطردني.

قالوا: - ولكنا لا نطردك ولا نؤمن بك، ونمنعك حتى تبلغ رسالة ربك)

فنزل إليهم والقوم يتسوقون، إذ أتاهم بجرة بن قيس القشيري فقال:

- من هذا الذي أراه عندكم أنكره؟

قالوا: - هذا محمد بن عبد الله القرشي.

- ما لكم وله؟

- زعم لنا أنه رسول الله، يطلب إلينا أن نمنعه حتى يبلغ رسالة ربه.

- فماذا رددتم عليه؟

- قلنا في الرحب والسعة، نخرجك إلى بلادنا ونمتعك مما نمنع به أنفسنا.

قال بجرة: - ما أعلم أحدًا من أهل هذه السوق يرجع بشيء أشر من شيء ترجعون به. بدأتم لتنابذكم الناس وترميكم العرب عن قوس واحدة. قومه أعلم به، لو آنسوا منه خيرًا لكانوا أسعد الناس به. تعمدون إلى رهيق قوم قد طرده قومه وكذبوه فتؤوونه وتنصرونه؟

مجلة الرسالة · الجزء ٢٠٣ · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٢٠٣ · ص ٣٦