تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللجنة التماثيل المقدمة وانتهت إلى منح الجائزة الأولى وقدرها ١٥ جنيهًا إلى المثال فتحي محمد علي، والجائزة الثانية وقدرها ١٠ جنيهات إلى المثال أحمد محمد صدقي أفندي. ومنحت ثلاث جوائز صغيرة أخرى إلى ثلاثة من المتقدمين. وفي بقاء هذه اللجنة وقيامها بمهمتها النبيلة إلى اليوم وهي العمل على إحياء ذكرى مثال مصر الكبير مختار وتشجيع الفن الذي نبع فيه، وتعهد الغرس الذي غرسه ما يبعث على الغبطة، ويحمل على الثناء والتقدير لعواطف الوفاء التي أحاطت اللجنة بها ذكرى المثال الراحل

ذكرى تيودور بلهارس

سبق أن أشرنا إلى ما اعتزمته الجمعية الطبية المصرية من تكريم ذكرى العلامة الألماني تيودور بلهارس، مكتشف ميكروب البلهارسيا لمناسبة مرور خمسة وسبعين عامًا على وفاته؛ وذلك في التاسع من الشهر الجاري. ونذكر الآن بهذه المناسبة كلمة عن حياة هذا العلامة الراحل؛ فقد ولد في سنة ١٨٢٥ في سجمارنجن (بألمانيا) ودرس الطب في فريبورج وتبنجن - وعين في سنة ١٨٤٩ أستاذًا بجامعة فريبورج. وفي العام التالي قدم بلهارس إلى مصر برفقة أستاذه الدكتور جريزنجر الذي انتدب طبيًا لوالي مصر، وعهد إليه بوضع نظام طبي لمصر. وفي سنة ١٨٥٢ استقال جريزنجر من منصبه وخلفه بلهارس كرئيس للقسم الطبي بالداخلية. وفي سنة ١٨٥٥ انتدب أستاذًا بمدرسة الطب، وبعدئذ بعام تولى كرسي التشريح بالمدرسة. وفي أثناء ذلك عكف بلهارس على درس جراثيم الأمراض المتوطنة، ووفق في سنة ١٨٥٦ إلى اكتشاف مكروب المرض الذريع الذي يفتك بملايين المصريين وسمي (البلهارسيا) وبعد ذلك بثلاثة أعوام نشر بلهارس رسالة عن مسألة الأوبئة بمصر. وكان بلهارس أثناء ذلك يعاني من جراء الطقس وشدة الحرارة. وفي أوائل مايو سنة ١٨٦٢ أصابته نزلة معوية قوية، فتوفي في التاسع من هذا الشهر ودفن بمصر القديمة بمقبرة الآباء الفرنسيسكان، وفي سنة ١٩٣٠ عثر الدكتور كايمر على قبره بعد أن اختفى زمنا، وتعاون مع بعض زملائه ولاسيما الدكتور مكس مايرهوف على نقل رفاته وإيداعها كنيسة المقبرة

المبرد أيضًا

مجلة الرسالة · الجزء ٢٠١ · الصفحة ٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٢٠١ · ص ٧٥