تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن القول بصلاح الأعمال عند تجردها عن الغايات

لتكن ذاتكم متجلية في عملكم كما تنجلي الأم في طفلها وليكن هذا التعبير ما تعرفون الفضيلة به.

والحق، أنني انتزعت منكم كثيرًا من أقوالكم وسلبتكم أعز ما تتلهون بمضغة عن الفضيلة، ولذلك أراكم تزورون كالأطفال. وقد كنتم مثلهم تتسلون بألعابكم على الشاطئ فطغت موجة انتزعتها من بين أيديكم وحملتها إلى العباب، فها أنتم تعولون الآن كهؤلاء الأطفال، غير أن الأمواج ستكر راجعة حاملة إليهم ألعابًا جديدة ناثرة بين أيديهم الأصداف المخططة، وأنتم أيضًا أيها الصحاب ستسلمون مثلهم حين تأتيكم التعزية ناثرة بين أيديكم الأصداف المخططة.

هكذا تكلم زارا. . .

مجلة الرسالة · الجزء ٢٠١ · الصفحة ٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٢٠١ · ص ٤٥