تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في محاريبه المقدسة المصونة وكان الأخيرون يعيشون في جلبة البلاطات وضجة المحافل والمواكب

فالأدب الإنجليزي بعد أن توفرت له أسباب الحضارة والثقافة والتدوين والفراغ، التي لابد منها لبلوغ الأدب أوج رقيه، توفرت له أيضًا مزيتا الاستقلال بنفسه عن إرادة الحكام وخدمتهم ونزعة التجديد والحرية التي لا تقلد الماضي ولا تقف عند حدوده وبهاتين المزيتين إلى تلك الأسباب تجمعت للأدب الإنجليزي كل وسائل التطور الطبيعي وبلوغ آماد الفن الخالص؛ أما الأدب العربي فأعوزته هاتان الميزتان، فقعد به إعوازهما في مجال الفن وأبقى به بعض شوائب الصناعة، ومن ثم أمكن القول بأن الأدب الإنجليزي بلغ طور الفن، أما الأدب العربي في جملته فظل اقرب إلى الصناعة الفنية.

فخري أبو السعود

مجلة الرسالة · الجزء ١٩٧ · الصفحة ٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ١٩٧ · ص ٢٥