تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القصص الفرعونية؛ فاستقال من منصبه الجامعي، وعكف على التأليف والكتابة، وأخرج قصته الأولى (ابنة ملك مصري) وهي قصة فرعونية وقعت حوادثها في عهد الملك ابسماتيك، وفيها وصف لنضاله ضد الفرس. ثم أتبعها برواية (وردة) (سنة ١٨٧٧) ثم رواية (القيصر) (سنة ١٨٨١) ثم يسرابيس (سنة ١٨٨٥) ثم (الأختين) ثم (كليوباترا) (سنة ١٨٩٤)؛ وقد اشتهرت قصص إبرس الفرعونية وذاعت ذيوعًا عظيمًا. وطبعت مؤلفاته مجتمعة في ٢٥ مجلدًا سنة ١٨٩٥، وترجمت إلى معظم اللغات الأوربية. وتوفي إبرس في سنة ١٨٩٨، بعد أن حقق باكتشافاته وكتاباته في تاريخ الفراعنة فتحًا عظيمًا

التسليحات. السباق والأزمة:

صدر أخيرًا في إنكلترا كتاب سياسي خطير عنوانه: (التسليحات السباق والأزمة) بقلم كاتب سياسي كبير هو فرنسيس هرست، ومسألة التسليح، والتنافس فيها هي مسألة اليوم في أوربا، وقد بلغت اليوم ذروة التنافس والاضطرام، ويمهد المستر هرست لكتابه بمقدمة تاريخية يقول فيها إن التسابق في التسليح في القرن التاسع عشر يرجع إلى بواعث وهمية والى مخاوف لا أساس لها. وأما الخصومة فيما قبل الحرب بين إنكلترا وألمانيا فترجع إلى أن اللورد جراي قد تدخل في سلسلة المحالفات الأوربية.

ويستعرض الكاتب بعد ذلك مسابقة التسليح التي تجري منذ سنة ١٩٣٣، ويقدم عنها بيانات وأرقامًا واضحة، ومن رأيه أن حمى التسليح الحاضرة في أوربا ترجع إلى السياسة الفرنسية فيما بعد الحرب، وهي سياسة زادها الميثاق الفرنسي السوفيتي تعقيدًا وخطرًا، وإن هذا الميثاق يرمي إلى تفويق ألمانيا. ثم يقول أن نفقات ألمانيا في الأعوام الخمسة الأخيرة على التسليح هي بلا ريب أدنى من نفقات فرنسا، وأدنى من نفقات روسيا، وربما كانت مساوية لنفقات بريطانيا؛ ورخاء ألمانيا الحاضر دليل على أنها تنفق على التسليح أقل مما يذاع. ثم أن ما تعانيه ألمانيا الآن من نقص في المواد الأولية ينذر بأنها لن تستطيع المضي في الإنفاق على التسليح بهذه الصورة. ويبدي مستر هرست على العموم تأييدًا لوجهة النظر الألمانية ويقول مثل ما تقول ألمانيا إن تشيكوسلوفاكيا تسودها روسيا السوفيتية، وأن روسيا تنفق على التسليح أكثر مما تعلن أرقامها

ويصور مستر هرست ألمانيا ضحية بريئة لهذا التسابق؛ وهو رأي لا يقره عليه كثيرون؛

مجلة الرسالة · الجزء ١٩٥ · الصفحة ٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ١٩٥ · ص ٨٠