تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واهم لوحاته العامة صورة الصيرفي وهي مؤرخة ١٦٢٧، ترى أن ابرز ما عليها شخصية الصراف الجالس إلى منضدة، ملتفتًا إلى محدثه في شيء من التردد، واضعًا يديه عليها، قابضًا باليسرى على كيس نقوده، واليمنى في حالة استعداد لأخذ قطعة النقود من محدثه. وترى على يمينه كاتب الحسابات جالسًا مصغيًا، شاخصًا بعينيه إلى المتكلم، وقد امسك ريشة الكتابة بيمينه، ووضع اليسرى على الكتاب وضعًا في غاية الدقة لا يوفق إليه غير رمبراندت والوجوه خلف الصورة لا تقل روعة عما في مقدمتها، إلا أن مهارة الفنان جعلت المشاهد يدرك تمامًا ابرز وضع للوحة واهم ما يقصد منها بمجرد النظر إليها، لما خيم عليها من ضالة النور المتعمدة. أما الظل والنور فهما واضحان بالنظر إلى الظل الواضح على صفحة الكتاب تحت يد الكاتب، وكذلك ظل الكتاب فوق المنضدة، فضلا عما تراه من الظل على الجانب الأيسر لوجه الصيرفي؛ على حين جعل الجانب الأيمن منيرًا. وظهر الشعر المجعد ظهورًا غاية في الدقة. وتدل ملامح وجه المتكلم على الرجاء والالتماس بكل قوة.

وله لوحة اسماها (دانيا) وهي صورة لامرأة عارية بالحجم الطبيعي مؤرخة سنة ١٦٣٦، محفوظة ببطرسبرج، وصورة المراكبي وامرأته وهي في حيازة ملك إنجلترا، وصورة كوينتابل في سان ريمو؛ وصورة امرأة تستحم مؤرخة سنة ١٦٥٤ بلندن؛ وصورة العروس اليهودية مؤرخة سنة ١٦٦٥ بامستردام؛ وكذلك صورة رجال الكنيس اليهودي في جنازة دوق دوفنشير. هذا عدا صوره لرجال ونساء عجائز تعد من آيات الفن، معظمها محفوظ بلندن وبطرسبرج وبروكسل ودرسدن

(لها بقية)

أحمد موسى

مجلة الرسالة · الجزء ١٨٥ · الصفحة ٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ١٨٥ · ص ٦٤