تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حنجرتها المتهدجة الحنون

ألقت بنفسها على حجر أمها ثم طوقت عنقها بذراعيها واستطردت تقول:

- أمي. . . أمي العزيزة. . كم. . كم أنا سعيدة! كم أنا فرحة هانئة؛ إنك طيبة القلب جدًا؛ لطالما أعجبت بك إعجابًا شديدًا؛ إنك حياتي يا أمي؛ إني احبك حبًا هائلًا؛ وساكون لك أكبر عون على نجاح خطتك. . . هيا أعطيني (شلنين) لأذهب إلى (السينما) وسأبقى خارج الدار حتى يرحل عنها رَجُلُكِ. . ومن ثم ننظر في باقي الأمر عندما يسفر الصبح. . ويا حبذا لو أمكنك بسلاح جمالك وقوة سحرك أن تجعليه يهبني سيارة صغيرة ذات مقعدين. . . سيارة سباق زرقاء بجوانب حمراء. . يا لسعادتنا! يا لطالعنا المجدود!

فلهثت الأم وهي تقول:

- ابنتي!!

فقالت الفتاة العصرية الساحرة:

- ماذا علينا لو فعلنا ذلك ما دمنا نود رغد العيش؟. يا ترى هل سنشرب (الجن) و(الفيرموت) الإيطالي!؟

محمد عبد الفتاح محمد

بالمساحة والمناجم

مجلة الرسالة · الجزء ١٨٣ · الصفحة ٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ١٨٣ · ص ٦٢