تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تزيد على ما رواه ياقوت، كما فعل في ترجمة إبراهيم بن العباس الصولي، وفي نقل ترجمة ياقوت نفسه عن شذرات الذهب بعدس ترجمة وافية لا تعدو الثانية أن تكون نبذًا منها. ولو كانت التراجم التي ينقلها مفيدة فوائد ليست في المعجم ما جاز إثباتها ولوجب أن يكتفي ببيان موضعها ليرجع إليها من يشاء. وفي الجزء الثاني من هذا مثال عجيب جدًا سيراه القارئ إن شاء الله

(ب) وأما الغلط فسأقتصر منه على ما لا يقبل التأويل والتخريج على الأوجه الضعيفة في اللغة والنحو حتى لا أفتح بابًا للمناقشات الواهية

ص ٤٧ ذكر ياقوت كتاب المرزباني في النحو وقال: (إلا أنه حشاه بما رووه، وملأه بما وعوه، فينبغي أن يسمى مسند النحويين) وجاء في التعليق: (المسند من الحديث ما عزى ورفع إلى قائله) وهذا صواب، ولكنه لا يصلح تفسيرًا لكلمة المتن. فالمسند هنا الكتاب الذي يجمع الأحاديث على ترتيب الرواة؛ وليس كل كتاب في الحديث يسمى مسندًا، فلا يقال مسند البخاري كما يقال مسند أحمد

ص ١٠٦ (وكانت كلماته حاملة إياي على هذا التصديع لمجلسه الرفيع) وهذه جملة من رسالة كاتب إلى بعض الرؤساء يقول فيها: إن ما بلغه من ثنائه عليه، حمله على كتابة الرسالة إليه. فالتصديع هنا كناية عن الكتابة التي تكلف المكتوب إليه مشقة القراءة. ولا تزال هذه العبارة جارية في بلاد العرب والفرس.

يقول المتكلم لمن يخاطبه، أو الزائر لمن يزوره: صدّعناكم. أي سببنا لكم الصداع بكلامنا الخ. فقول الناشرين في الحاشية في تفسير الجملة السابقة: (صدعت إلى الشيء ملت إليه) خطأ

ص ١٠٨ في ترجمة أبان بن عثمان: (يعرف بالأحمر البجلي أبو عبد الله مولاهم) فُسرت كلمة مولاهم بهذه العبارة: (من الشيعة) وهذا غلط، والمراد بها أنه مولى بجيلة. ومثل هذا شائع في التراجم. مثلًا يقال: محمد بن الحسن الشيباني مولاهم. أي مولى بني شيبان. الخ

ص ١١٠ (إبراهيم بن عبد الوهاب الابزاري الطبري) وفي الحاشية: (نسبة إلى طبرية) والمعروف أن الطبري نسبة إلى طبرستان، وأن طبرية يقال في النسبة إليها طبراني، ومنها الحافظ أبو سليمان الطبراني أبو سليمان الطبراني المحدث المعروف

مجلة الرسالة · الجزء ١٨٢ · الصفحة ٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ١٨٢ · ص ٧٠