تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البريد الأدبي

وفاة الأبيوردي - رد على الأستاذ علي الطنطاوي

أخي الأستاذ صاحب الرسالة

كتب إليَّ الأديب الفارسي المحقق عباس إقبال نزيل باريس أثناء رسالة فارسية يقول ما ترجمته:

قرأت في العدد ١٥٨ من مجلة الرسالة مقالًا بقلم الأستاذ علي الطنطاوي تحت عنوان (الأبيوردي المتوفى في مثل هذا اليوم سنة ٥٥٧ بمناسبة مرور ٧٩٨ سنة على وفاته) والظاهر أن الكاتب الفاضل خدع برأي ناشر الديوان قليل الاطلاع الذي أخطأ فجعل وفاة هذا الشاعر سنة ٥٥٧، وهذا غلط صريح. والصواب أن وفاته سنة ٥٠٧ كما روى ابن خلكان وياقوت في معجم الأدباء (ج ٤ ص ٣٤١) وسائر المؤرخين، ويؤيد هذا ما رواه ياقوت في المعجم (٤ ص ٣٤٣) نقلًا عن خريدة القصر للعماد الكاتب من أن الأبيوردي تولى في آخر عمره عملًا للسلطان محمد بن ملكشاه السلجوقي، وأنه سُمَّ وهو يتولى هذا العمل، وبينما كان واقفًا عند سرير السلطان محمد ضعفت رجلاه وسقط على الأرض وقال:

وقفنا بحيث العدل مدّ رواقه ... وخيّم في أرجائه الجود والبأس

وفوق السرير ابن الملوك محمد ... تخر له من فرك هيبته الناس

وغياث الدين أبو شجاع بن ملكشاه مات سنة ٥١١، فمحال أن يكون الأبيوردي الذي وقع في مرض موته أمام سرير السلطان قد مات سنة ٥٥٧. وبهذا يبطل اجتهاد الأستاذ الطنطاوي ودعوته إلى الاحتفال بعد سنتين بمرور ثمانية قرون على وفاة الأبيوردي، إلا أن يحتفل بعد سنتين بمرور ٨٥٠ سنة على وفاة الشاعر أو يمد الله في عمر الكاتب اثنتين وخمسين سنة أخرى ليحيي ذكرى الشاعر بعد تسعة قرون.

وناشر ديوان الأبيوردي قليل الاطلاع جدا، فقد نشر في الديوان قصائد من شعر أبي اسحق إبراهيم بن عثمان بن محمد الكلبي الغزي (٤٤١ - ٥٢٤) ولا شك أنها من شعر الغزي ومنها اللامية المطبوعة في الصفحات ٢٧٤ - ٢٧٩ من ديوان الأبيوردي والتي يقول فيها الشاعر صراحة:

مجلة الرسالة · الجزء ١٧٣ · الصفحة ٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ١٧٣ · ص ٦٤