تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبعد نصف ساعة رجع أخوها إلى غرفتها وسألها.

- (كم عدد رسائلك؟)

- (عشرون. . .)

- (هاك العشرين رسالة)

وألقى بين يديها عشرين رسالة أخذت تقلبها باكية مضطربة فرحة. حتى إذا ما اطمأنت إلى أن رسالة منها لم تغب أخذت تمزقها وترميها وقودًا لنار أشعلتها لتدفن فيها ماضيها الصغير!

وبعد ساعة كانت العربات تنقل أثاث منزل صادق وهو يسير وراءها مذعورًا لا يكاد يستطيع أن يرفع جبينه إلى منزل أمينة، فقد هاجمه أخوها بقوته وبسالته وأرغمه على تسليم الرسائل وإخلاء سكنه والابتعاد عن الحي بأكمله وإلا فهو قاتله، وارتاع الجبان وخضع وفنيت قوته الكاذبة أمام قوة الرجل الباسل. وأدرك أن الرجل الذي لا يستطيع أن يواجه رجلًا مثله أحرى به ألا يقف في وجه امرأة!

محمد شوكت التوني

مجلة الرسالة · الجزء ١٧٠ · الصفحة ٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ١٧٠ · ص ٦٩