تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتلك حروب من يغيب عن غمارها ... ليسلم يقرع بعدها سن نادم

سلَلن بأيدي المسلمين قواضبًا ... ستغمد منهم في الطُّلى والجماجم

يكاد بهنّ المستجنّ بطيبةٍ ... ينادي بأعلى الصوت: يا آل هاشم!

أرى أمتي لا يشرعون إلى العدا ... رماحهم والدين واهي الدعائم

ويجتنبون النار خوفًا من العدا ... ولا يحسبون العار ضربة لازم

أترضى صناديد الأعاريب بالأذى ... وتغضي على ذلّ كماة الأعاجم

فليتهم إذ لم يذودوا حمّية ... عن الدين ضنّوا غيرة بالمحارم

وإن زهدوا في الأجر إذ جمّش الوغى ... فهلاّ أتوه رغبة في المغانم

لئن أذعنت تلك الخياشيم للثرى ... فلا عطسوا إلا بأجدع راغم

دعوناكم والحرب ترنو ملحّة ... إلينا بألحاظ النسور القشاعم

تراقب فينا غارةً عربيّة ... تطيل عليها الروم عضّ الأباهم

فإن أنتم لم تغضبوا عند (هذه. . .) ... رمتنا إلى أعدائنا بالجرائم

مجلة الرسالة · الجزء ١٧٠ · الصفحة ٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ١٧٠ · ص ٦١