تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- (. . .؟. . .).

- (أرسلني ألبك الكبير أناديك).

- (ولماذا عاد مبكرًا هذا المساء؟).

- (لا أدري، وهو يقول إنه يود أن يشرب الشاي مع سهام هانم).

- (وإذا لم تكن لسهام رغبة في الشاي ولا في القيام من هنا فـ. . .).

- (سيدتي! ألا ترحمين شبابك؟).

- (أرحم شبابي كيف يا مسعدة؟).

- (مِن هذا الذي أنت فيه!).

- (وماذا أنا فيه يا مسعدة؟).

- (الكر المتصل والحزن الذي لا حد له. . .).

- (أشكرك يا مسعدة. اذهبي فاعتذري عني للبك - أنا لم أعد أحب الشاي في هذه الساعة).

- ولم في هذه الساعة؟).

- (لأنها كنت أول شكواه من هذا المرض الخبيث، ومن يدري، فربما كانت أول شكواي أنا أيضًا. . .).

- (يا سيدتي ارحمي شبابك قلت لك. إنها أيام ويغادر المصحة سليمًا معافى، ألست تثقين في تأكيدات الدكتور؟).

- (الدكتور؟. . . أنت طيبة القلب يا مسعدة! أنت طيبة القلب جدًا).

- (الدكتور يؤكد أن سيدي نادر بك يتعافى يوميًا، وسيتماثل للشفاء قريبًا، وأن أرى أنك تتلفين صحتك بهذا اليأس الذي يدمي قلبك ويجرح نفسك ويقرح عينيك؛ سيدتي سهام هانم: ألا تسمعين نصيحتي؟).

- (وأي نصيحة يا مسعدة؟).

- أنت شبة جميلة، والمستقبل أمامك مشرق بسام، والدنيا مقبلة تكاد تتمرغ تحت قدميك و. . . أوه. . . لا أجرؤ أن أقول. . .).

- بل قولي يا مسعدة، قولي. . . أنا شابة جميلة. . . والمستقبل أمامي مشرق بسام. . .

مجلة الرسالة · الجزء ١٦٩ · الصفحة ٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ١٦٩ · ص ٦١