تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ما هذا؟).

فتقول: (ألست تريد ريالًا؟ هذا هو).

فأقول - وقد زاد عجبي -: (ولكن من أين لك هذا الريال؟).

فتقول: (إنه من مرتبي).

فأسألها: (هل طلبته من أمي؟).

فتقول: (نعم).

فأعود أسألها: (وماذا قلت لها؟؟ لأي شيء طلبته منها؟).

فتقول: (طلبته والسلام).

فأقول: (كلا. . . إن أمك هي التي تقبض مرتبك كل بضعة شهور، ولم يحدث قط أن أخذت أنت شيئًا منه، فكيف رضيت أمي أن تعطيك الريال هذه المرة؟ قولي الحق. . كيف أخذته؟).

فأغضت وقد اتقد وجهها - وكانت بيضاء حسناء - وقالت: (سرقته لك!).

فصحت وقد فزعت: (إيه؟).

قالت: (لا تصح هكذا!! أتريد أن يقتلوني؟).

قلت: (ولكن السرقة؟؟ كيف تجرئين؟).

قالت: (وهل هذه سرقة؟ إنه من مرتبي وسأخبر ستي بعد أن تذهب أنت إلى التياترو).

قلت: (ولكن من أين عرفت أني أريد ريالًا؟).

قالت: (سمعت ستي وستي تتكلمان) - تريد والدتي وجدتي -

قلت: (ثم غافلتهما وسرقت؟ أليس كذلك؟).

قالت وهي مطرقة: (نعم).

قلت: (ولماذا ارتكبت هذا الأثم؟).

قالت: (لم أستطع أن أراك هكذا).

قلت: (شكرًا لك. . . ولكن هذا الريال يجب أن يرد إلى مكانه. . . حالًا. . . فمن أين أخذته؟).

فوصفت لي المكان الذي كان فيه. فقلت لها: (يجب أن تعلمي أني لا أريد أن أذهب إلى

مجلة الرسالة · الجزء ١٦٣ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ١٦٣ · ص ٧