تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مشبعًا بالروح العلمية الحديثة، وظل يدخل إصلاحات عدة في مقياسه ومات سنة ١٩١٢

وقد كان من نتيجة تجربة مقياس بينيه في بلاد كثيرة أن تجلت الحاجة إلى تعديله بما يلائم حالة كل بلد منها، ولذلك ظهرت له تنقيحات عديدة منها خمسة أو ستة في أمريكا وتعديل أو اثنان في ألمانيا وإنجلترا، وأهم هذه التنقيحات تنقيح الأستاذ تيرمان الأمريكي وكان أستاذًا بجامعة استانفورد وسمي التنقيح باسم الجامعة

وكان ترمان مهتما بمسألة القياس العقلي حتى قبل ظهور

مقياس بينيه، فقد ألف بحثًا في العبقرية والغباوة حاول به أن

يوجد أسئلة تميز بين الأذكياء والأغبياء وقد نشر أبحاثه هذه

في سنة ١٩٠٦ ولما نشر مقياس بينيه اهتم به اهتمامًا كبيرًا

وابتدأ بمساعدة شلد في تعديل هذا القياس بأن ضم إليه عددا

من اختباراته وأوجد مقياسًا منقحًا ولكن أهم من ذلك أنه أدخل

في تنقيحه فكرة جديدة ليست من عنده ولكنها من عند عالم

ألماني يدعى استرن وهي فكرة نسبة الذكاء، وقد كان بينيه

يعتمد في مقياسه على تأخر أو تقدم العمر العقلي عن العمر

الزمني، ولكن التجربة دلت على أن هذه الطريقة ليست دقيقة،

فمثلا إذا فرضنا أن ولدًا عمره العقلي ٧ سنوات والزمني ٥

سنوات فإن تقدمه العقلي على حساب بينيه يكون مماثلا لولد

عمره العقلي ١٢ سنة وعمره الزمني ١٠ سنوات أما استرن

فيقول إن ذكاء الأول أكبر من الثاني لأن نسبة الذكاء في

مجلة الرسالة · الجزء ١٤٥ · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ١٤٥ · ص ٣٧