تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من روائع الشعر الأندلسي

رثاء الأندلس

لشاعر أندلسي مجهول

. . . . قصيدة بليغة من الأدب الأندلسي الرائع تصف أحسن وصف المأساة الأندلسية لم نعثر على قائلها، وقد طبعها لأول مرة على ما يظهر الأستاذ الدكتور صوالح محمد بالجزائر سنة ١٩١٤ مع ترجمة فرنسية وبعض تعليقات بالفرنسية ذكر فيها أن هذه القصيدة من جملة قصائد بعث إلى السلطان بايزيد العثماني بقصد الاستغاثة، وأشار إلى أن صحيفة الزهرة التونسية نشرت نتفًا منها منذ سنوات وطلبت من الأدباء أن يعلنوا عن صاحبها إذا عرفوه، ولكن لم يجب الصحيفة أحد: فبقي صاحبها مجهولًا؛ وقد عْرضتها على المؤرخ المغربي الكبير السيد محمد بن علي الدكالي السلوي فذكر لي أن صاحبها كما يفهم من القصيدة من مدينة المرية، ولعله أبو جعفر بن خاتمة، وقد تكون مذكورة في كتاب له يسمى مزية المرية الموجود منه نسخة خطية بمكتبة الأسكوريال.

ولقد أحببت أن أرسل إليكم نصها لكي تنشروه في مجلتكم الحافلة إذا راقكم لعل بين المشتغلين بالأدب الأندلسي من له معرفة بقائلها فيعلنه.

سلا - مراكش

عبد الرحمن حجي

أحقًا خبا من جَوِّ رندَة نورها ... وقد كسفت بعد الشموس بدورها

وقد أظلمت أرجاؤها وتزلزلت ... منازهها ذات العلا وقصورها

أحقًا خليلي أنَّ رندة أقفرت ... وأُزعج عنها أهلُها وعشيرها

وهُدَّت مبانيها وثلت عروشها ... ودارت على قطب التفرق دورها

وكانت عقابًا لا يُنال مطارُها ... ومعقل عز زاحم النسر صوُرُها

هوت رندة الغراء ثم حصونها ... وأنظارها شنعاء (كذا) عز نظيرها

وقد كن عقدا زين القطر نظمها ... فقد فتح الآن البلاد نثيرها

وفرق شمل المؤمنين لهيبها ... وقطع من أرحامهم زمهريرها

مجلة الرسالة · الجزء ١٣١ · الصفحة ٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ١٣١ · ص ٤٢