تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فراق

للأستاذ رفيق فاخوري

يا خدينَ الصِّبا رعى الله عهدًا ... لم يلد مثله الزمان المقلُّ

لا أرى لي عمرًا سواه فأولا ... ظله لم يكن لمحيايَ ظل

هو فصلٌ من النعيم نهبنا ... هُ قصيرًا، ولذةٌ لا تُمل

لُممعٌ من سعادةٍ ورخاء ... أَعقبتْ حسرةً تَمُرُّ وتحلو

زعموا البعدَ منتهى كلِّ أُنسٍ ... وفراقَ الأحبابِ خطبًا يَجِلُّ

قلتُ: إنْ أزمعَ الخليطُ احتمالًا ... ففؤادي بالوجد لا يستقل

نحن كلٌ بَحدة الروح يحيا ... وجميعٌ على العُداة مُطِل

فإذا ناله التفرقُ يومًا ... لم يكنْ فيه للحياة مَحلُّ

يا مَعين السلوان ليت لقلبي ... ما يُميت الحنينَ فيه فيسلو

آتهِ جرعةً تغول حجاه ... عَلّة من بواعث الهم يخلو

كاد من لوعةٍ وفرط اشتياقٍ ... عن حماهُ بين الأضالع يجلو

ضاقَ عن حُبّبه فتىً ذا مراسٍ ... واشتكى من عذابه وهو طفل

حمص

رفيق فاخوري

مجلة الرسالة · الجزء ١٢٨ · الصفحة ٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ١٢٨ · ص ٥٥