الساعات؛ وهذا الشعاع إنما جاء يختم نورها
ثم كانت السخرية العجيبة أنها لم تتم كلمة النور حتى جاء حظها الحقيقي من حياتها. . . . وهو رجل يتحظَّاها؛ فلما أخذته عينها ابتسمت له ابتسامًا من الذل لو لم تجعله هي ابتسامًا لكان دموعًا. ثم وقفت وما تتماسك من الهم، كأنها تمثال (للجمال البائس). ثم سلّمت وودعت. وبعد (واواتٍ) أخرى. . . مشت ساكنة ومرآها يضج ويبكي
فوداعًا يا أوهام الذكاء التي تلمس الحقائق بقوة خالقة تزيد فيها!
ووداعًا يا أحلام الفكر التي تضع مع كل شيء شيئًا بغيره!
ووداعًا يا حبها. . . . . . . . . . . . .
(طنطا)
مصطفى صادق الرافعي
مجلة الرسالة · الجزء ١٢٠ · الصفحة ١١