تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتحكموا والأجنبيُّ مُظاهرٌ ... لهمُ وجُندُ الأجنبيِّ مُناصر

أوْهَى وَأوْهَنُ ما رأوه شرائعٌ ... عَبَثوا علانية بها ودساتر

أعداءُ مِصرَ همُ كواشحُ سعدِها ... قد شفَّهم حقدٌ عليه ساعر

نَقِمُوا عليه في النفوس مكانةً ... مَسعاتهم عن دَرْكها تتقاصر

ضنُّوا على سعدٍ بتمثال وقد ... ضَمَّتْ جوانحُ رَسْمَهُ وسرائر

في موطنٍ كم فاز بالأنصاب في ... ساحاته عِلْجٌ دخيل ماكر

وحَموْا بَقِيَّتَه ضريحًا شادَهُ ... لرُفاته الشعبُّ الحفِيُّ الشاكر

ولو استطاعوا فوق ذاك لما ثَوَى ... في مِصرِهِ جسد الزعيم الطاهر

حَسَدٌ لعلياءِ الرئيس وفضلهِ ... حيّاّ وميْتًا ما يزال، يُساور

إن يَمنعُوا عنه بناَء حجارة ... فلهُ البناءُ المشمَخِرُّ الفاخر

بُنيان مجدٍ شادَهُ بيمينه ... هيهاتَ يَبلُغه الحسود الخاسر

يمضون في غدهم حُطامًا مُغْفَلًا ... وهو المخلَّدُ في العصور الظافر

فخري أبو السعود

مجلة الرسالة · الجزء ١١١ · الصفحة ٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ١١١ · ص ٥٦