تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نبوءتان

لم يتناول الرافعي في الجزء الأول من ديوانه إلا ما يتناوله الشباب من فنون الشعر، ولم يكن معروفًا له اتجاه أدبي إلى غير هذا اللون من شعر الشباب؛ على أن نبوءة من وراء الغيب جاءت على لسان الأستاذ الإمام (محمد عبده)، في كتاب بعث به إلى الرافعي سنة ١٣٢١هـ (١٩٠٣م) تدعو إلى العجب والتأمل؛ إذ ختم كتابه إلى الرافعي بهذه العبارة:

(. . . أسأل الله أن يجعل للحق من لسانك سيفًا يمحق به الباطل؛ وأن يقيمك في الأواخر مقام حسان في الأوائل.)

أفكان الشيخ محمد عبده يلقي الغيب، فيعلم من شأن الرافعي في غده مقامه في الدفاع عن الحق والذود عن لغة القرآن؛ أم استجاب الله دعاءه للرافعي كما استجاب دعاءه لحافظ. . .

وأشبه أن يكون نبوءة أخرى ما كتبه المرحوم الزعيم مصطفى كامل باشا من تقريظه ديوان الرافعي في جريدة اللواء: (وسيأتي يوم إذا ذكر فيه الرافعي قال الناس: هو الحكمة العالية مصوغة في أجمل قالب من البيان. . .)

ولما هم الكاظمي الشاعر أن يسافر إلى الأندلس في سنة ١٩٠٥ كتب الرافعي: (ثق أني أسافر مطمئنًا وأنت بقيتي في مصر. . .)

(للحديث بقية)

محمد سعيد العريان

مجلة الرسالة · الجزء ١٠٨ · الصفحة ٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ١٠٨ · ص ٤٧