تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتجمع الروم حول آيا صوفيا ليستولوا عليه فيعود سيرته الأولى. فكان لزامًا أن يمحوا الكماليون هذه الآية من نفوس الترك وغيرهم من المسلمين، لينسوا الماضي وينظروا إلى الحاضر. وليتقربوا إلى أوربا النصرانية التي التزموا محاكاتها في كل شيء. وما بالكم أيها المسلمون تكرهون هذا التسامح في الدين وأنتم تزعمون إن دينكم دين التسامح؟ ستقولون أن أوربا النصرانية لا تتسامح معنا فنجزيها تسامحًا بتسامح، ولا يزال كثير من مساجدنا في الأندلس والبلقان كنائس في أيدي النصرانية. وفاتكم أيها المسلمون أننا أولى بالتسامح منهم فلماذا لا نبدؤهم به!!!

وقلد بلغني أخيرًا أن الحكومة التركية هدمة المسجد الجميل مسجد المدرسة البحرية هيبه لي أطه، هذا المسجد الذي كان يشرف على بحر مرمرة يوحي إلى المسلم أن دينه ينبغي أن يعز في البر والبحر، فأن صدق هذا الخبر، ولست على يقين منه، فهو حلقة من هذه السلسلة

(له بقية)

عبد الوهاب عزام)

مجلة الرسالة · الجزء ١٠٤ · الصفحة ٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ١٠٤ · ص ٢٨