لا قوام له يحول بينهم وبينه، كما يحول قوام صورة الإنسان الظاهرة بينهم وبين ما فعلوه في شقيقها وقرينها.
الحياة إحساس محض، والحس حر مطلق، فأيما مذهب أو جماعة أو دولة، حاولت أن تدمج بالختل حسًا في حس، وأن تطابق بالخديعة إحساسًا في إحساس، فلا غاية لها إلا استعباد أحرار الحياة، وتدمير سر النشأة وتخريب بنيان الله بأحسن الأسلحة: بالكذب والمكر والتغرير والختل والخديعة والعبث. إنهم يريدون أن يجعلوا المذهب أو الجماعة أو الدولة، طاغوتًا يعبده المضللون داعين متضرعين (ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون).
أليس هذا بحسبك بعد الذي أفضت فيه. وقد عرضت لك جانبًا من خواطر نفس حائرة تتصفحها، فتفكر وتدبر، وأحذر ما يقول القائل.
فبينما الأمر تزجيه أصاغره ... إذ شمرت فحمة شهباء تستعر
تعي على من يداويها مكايدها ... عمياء، ليس لها شمس ولا قمر
محمود محمد شاكر