فن خاص بها، وللمسرح فن خاص به. . . فأما الآن وقد نطقت (السينما) وغلبت المسرح على أمره فيما كان من خاصة شأنه فقد وجب أن ننحو بالمسرح نحوًا جديدًا يجنبه عنف ذلك الفن الآلي القادر فنخص المسرح بموضوعات تخلو من عناصر الموضوعات السينمائية التي تعتمد على سرعة الحركة، وكثرة الأشخاص، ووفرة المواقف والمناظر، وفخامة الملابس والأشياء المعروضة. . . ولتكن مناظر المسرح ومواقفه وملابسه أقرب شيء إلى الرمز حتى لا ينافس (السينما) في مجال هي صاحبة الغلبة فيه على أية حال.
وعلينا أخيرًا أن نؤمن بأن المسرح ليس إلا مظهرًا للفن، وأن الفن جوهر يتطور مظهره ويتغير؛ فهو بالأمس مسرح، وهو اليوم (سينما) وقد يكون في الغد القريب أو البعيد شيئًا غير (السينما) وغير المسرح جميعًا. . . فلنكفكف من غلوائنا في تقدير المظاهر، ما دام الفن في جوهره بخير.
محمود تيمور