تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آراء وأنباء

وا إسلاماه!

هكذا سيصبح القارئ بعدما يفرغ من قراءة مقالي الأستاذ محمود شاكر: أبصر طريقك وباطل مشرق. فالأستاذ الكريم ينظر إلى العالم الإسلامي بعد الغزوين الأوربيين: العسكري والفكري، فيراه قد انقسم إلى طائفتين. فطائفة نسيت ماضيها وتنكرت له. ورأت الرجوع إليه مخالفة لروح العصر؛ وطائفة أهمها ماضيها وعز عليها أن تتنكر له فانبرت تقدمه للناس في ثوب جديد. لا تألو في ذلك صبرًا ولا جهادًا.

والأستاذ الكبير يخاف على الإسلام أشد الخوف من هذه الطائفة (التي اتخذت كلمة الإسلام لغوًا على مذباتها) ومما زاد الطين بلة والجرح ألمًا هو نشاط هؤلاء الناس، وانصراف كل داعية منهم إلى ناحية مدعيًا ترميمها وتجديدها على أسس هي (في جوهرها من الحياة التي أنشأها الغازي الصليبي بيننا). لذلك وبسبب هؤلاء فالعالم الإسلامي (مقبل على هزيمة منكرة عاقبتها تبديل الإسلام تبديلًا كاملًا) هزيمة منكرة؟ عاقبتها تبديل الإسلام تبديلًا كاملًا؟ وا غوثاه! أين هؤلاء المجددون؟ دلنا عليهم يا أستاذنا؛ فأنت وحدك أدركت الخطر. وعرفت السر الخطير. دلنا عليهم وإلا فأنت تقاتل في غير عدو. وليس المجال مجالي وحسبي أن أنبه من هو أقدر مني ليطمئن الأستاذ على الإسلام وأنه لا خوف عليه من هؤلاء المجددين. فالإسلام صالح لكل زمان ومكان.

الصافية

عبد الفتاح محمد الجزار

هل في مصر أزمة ثقافية؟

دأب كبار المفكرين المصريين على ترديد دعوى لا برهان عليها وهي (أن الأدب في محنة) (والثقافة المصرية في أزمة) وأن الشعر قد مات بموت شوقي وحافظ، إلى آخر هذه الدعاوى العريضة التي تشغل أعمدة الصحف اليومية والمجلات الأسبوعية - ويعلم الله أنه لا ضعف ولا نكوص، وأن مصر اليوم غير مصر الأمس، غيرها في كل شيء. . في عدد القراء، وتنوع الأدب، والمستوى الثقافي العام. . ويذكرني هذا بتعقيب الأستاذ (أبو حديد)

مجلة الرسالة · الجزء ١٠٢٣ · الصفحة ٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ١٠٢٣ · ص ٦٠