تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهل يمسي رهين في سرور ... وهل تلقى بلا كدر مدينا

إذا ما المجد نادانا أجبنا ... فيظهر حين ينظرنا حنينا

يغنينا فيلهينا التغني ... عن الباكي وينسينا الحزينا

ولسنا الساخطين إذا رزئنا ... نعم يلقى القضا قلبًا رزينا

فإنا في عداد الناس قوم ... بما يرضى لنا الإله رضينا

إذا طاش الزمان بنا حلمنا ... ولكنا نهينا أن نهينا

إلى أن قال:

سلوا عنا (منابرنا) فإنا ... تركنا في منصتها فطينا

لحكمتنا تقول إذا هذرتم ... ألا هبي بصفحك فاصبحينا

سرى فينا من الآباء سر ... يسوق البر نحو المعوزينا

فإن عشنا منحنا سائلينا ... وإن متنا نفحنا الزائرينا

وقال يصف إحاطة الجند بالمنزل الذي كان فيه يريدون اعتقاله فنجاه الله من شرهم:

أأنسى يوم مصر والبلايا ... تطاردني ولا ألقى معينا

فكنت الغوث في يوم كريه ... أخاف الشهم والحبر السمينا

مدحنا فيه في إشراق شمس ... فلما جاء مغربه هجينا!

وهل أنسى هجوم الجند عمرًا ... بلا علم وقد كنا فجينا

أحاطوا بي وسدوا كل باب ... وصرنا بين أيدي الباحثينا

وكان السطح مملوءًا بجند ... وخلف البيت كم وضعوا كمينا

فأدركت الوحيد وكان صيدًا ... قريبًا من فخاخ الطالبينا

وأرشدت النديم إلى مكان ... رآه بعد حيرته مكينا

وأعمى الله عنا كل عين ... وكنا للعساكر ناظرينا

وصرنا فوق سطح فيه علو ... يحطم هاويا منه متينا

فلم أرهب وثوبي من طمار ... ولم أنظر شمالًا أو يمينا

ويوم الغيظ كنت لنا مجيرًا ... بسطوته من البلوى حمينا

فقد كنا بلا ستر يرانا ... أمام العين كل القاصدينا

مجلة الرسالة · الجزء ١٠٢٢ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ١٠٢٢ · ص ١٢