تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طريفة، وهي مسرحية تقوم على مشاهد مألوفة كثيرًا لدى رواد المسارح، والحوار فيها حسن، والدور الذي قامت به (سناء جميل) وهو دور المغنية المبتذلة كان شاقًا وقد أحسنت القيام به إلى حد كبير، غير أنها لم تخف تبذلها بعد حضور زوجة الرئيس وتقديمها إليها على أنها زوجة مدير الشركة رغم هذا! وأعجب من هذا وذاك ألا تكون بهذه الشركة الكبيرة حجرة للاستقبال فتدخل زوجة الرئيس إلى حجرات صغار الموظفين والمفروض أنها مشغولة بهم لولا المصادفة!

أما المسرحية الرابعة (دنيا المال) فتقوم على شيخ بخيل يذكرني بصفة خاصة بهارباحون بخيل (موليير). . ولا أدري كيف ينسى هذا البخيل العتيد أن يجعل للتلفون قفلًا ويتركه لخادمه مفتوحًا في حين أنه أوثق الرتاج على البن والسكر! ولا أدري كيف يبقي خادمه (بسطويسي) عنده عشرين عامًا متوهمًا بأن له في (الوقفية) نصيبًا وهو أدرى الناس بسيده وبكاذب وعوده؟ ولا أدري لماذا يأنى (عدلي كاسب) بحركات جسيمة كثيرة جدا لا مدلول لها في تصوير هذا البخيل؟ ولا أدري لماذا لم يظهر (عبد الرحيم الزرقاني) و(كمال يس) في صورة الكهلين الجليلي المنظر كما أرادهما المؤلف؟ ولماذا يكره الناس الكهولة حتى في التمثيل؟

وبعد: فهذه كلمة عرضنا فيها المسرحيات الأربع التي ألفها الكاتب الكبير الأستاذ توفيق الحكيم، ونجمل الرأي فيها بأنها خفيفة الظل جيدة الحوار حسنة اللغة، وأنهكان من سوء حظها أن وقعت في يد ناشئ لا يكتفي بأن يكون ممثلا ولا يرضى إلا بأن يكون مخرجًا أيضًا رغم عدم توفر الوسائل لديه، ووقعت في يد ممثلين كانوا أضعف من المسرحيات كثيرًا.

علي متولي صلاح

مجلة الرسالة · الجزء ١٠١٨ · الصفحة ٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ١٠١٨ · ص ٥٨