تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد عالج مورياك فيما عالج من فنون الأدب نظم الشعر وكتابة القصة وانضم آخر الأمر إلى زمرة النقاد، ولكن ملكته الناقدة لم تكن في قوة ملكته الشاعرة أو ملكته القاصة حين توزن المواهب والملكات. . . ولعل القراء يذكرون تلك القصة الطريفة التي قصصناها عليهم يومًا في (الرسالة)، حين عمد أديبان فرنسيان ناشئان إلى طبع ديوان من نظمهما ثم نسباه إلى الشاعر الفرنسي رامبو، حتى يضمن كلاهما للديوان شيئًا من الرواج والانتشار! لقد جازت الخدعة يومئذ على (الناقد) مورياك فكتب صفحة كاملة في (الفيجارو) يتحدث فيها عن إعجابه البالغ بفن الشاعر الفرنسي العظيم، على الرغم مما أثاره الكاتب السيريالي أندريه بريتون حول هذا الديوان من شكوك. . ولقد انتهت المعركة بين مورياك وبريتون حين تطوع الأدبيان الناشئان برفع النقاب عن وجه الحقيقة، وحسبهما أن الديوان قد نفدت طبعته أكثر من مرة، وأنهما قد أصبحا في منزلة أرتير رامبو وذلك بشهادة الكاتب الكبير!

أنور المعداوي

مجلة الرسالة · الجزء ١٠١٨ · الصفحة ٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ١٠١٨ · ص ٤٤