تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التاريخ؛ فاقتحموه. وكان انطلاقهم كهبوب نسيمات الربيع على الأرض الخصبة، أذانًا بحلول موسم الإنبات؛ فانفرق التراب عن النواة، وانفلقت النواة عن الشجرة، ثم كانت الزهرة والثمرة، واستكملت الثورة مظاهرها. . .

ادرسوا أدب ما بين الحربين، واقرءوا كل حرف وكل كلمة وكل نغمة مما كتب الكاتبون أو نظم الناظمون أو قص القصاص أو غنى المغنون خلال تلك الفترة، تعرفوا على وجه اليقين من الذي صنع هذه الثورة. . .

بلى إنها ثورة سياسية بعيدة المدى، ولكنها قبل أن تبدو طلائعها بسنين، كانت ثورة مفكرين أحرار!

مفكرونأحرار، أودعوا بذرتها هذه الأرض الخصبة ثم تواروا فما يكاد يذكرهم أحد؛ أو لعلهم يذكرون، ولكن بغير ما يجب لهم من التوقير وعرفان الجميل؛ لأنهم تحت مجهر الثورة أقزام بجانب العماليق الضخام من أعلام السياسة. . ولكل عصر موازين!

محمد سعيد العريان

مجلة الرسالة · الجزء ١٠١٨ · الصفحة ٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ١٠١٨ · ص ٢٥