تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسالة الشعر

الرؤيا الصادقة

بمناسبة الذكرى النبوية

للأستاذ محمد بهجة الأثري

من لحر بات يشكو الوصبا ... زافرا أنفاسه كاللهب؟

هاجت (الذكرى) شجاه فصبا ... وانثنى يندب حظ العرب

رب ليل بت موصول الأنين ... يتنزى شجنى مضطرما

باكيا مجد الشموس الأولين ... وزمانا بالمعالي معلما

أمة عزت بدنيا وبدين ... كيف ذات واستحالت أمما؟!

سامها ما سام أقوام (سبا) ... في الليالي زمن ذو ريب

مثلما تعصف ريح بدبي ... عصف الظلم بها في الحقب

صحت لما ذقت ذرعا بالشجا ... أرقب الليل برقراق الدموع:

أيها الليل! أما فيك رجا؟ ... أو ما للصبح من بعد طلوع؟

ثم أغفيت على هم رجا ... بفؤادي وأنا معي جزوع

فعراني مثل أحلام الصبا ... طائف في النوم قد طوف بي

هز أشواقي إليه طربا ... ليته في الصحو يحيي طربي

وتنورت مع الفجر سنا ... طبق الشرق وجاز المغربا

أطلعته البيد منها موهنا ... مشرقا بين (حراء) و(قبا)

ساطعا يغمر آفاق الدنا ... باهر الحسن يروع الغيهبا

فاض يهدي في طريق موكبا ... يتلألأ في الفلا كالشهب

سالت البيد به مصطخبا ... جائشًا فوق وهاد وربى

تارة يعلو أهاضيب الصخور ... لا يبالي ما يلاقي من صعاب

ويخوض الرمل حينًا كالبحور ... مثلما تمخر فلك في عباب

كلما جد وأضنته الوعور ... يمتلي عزمًا شديدًا واصخاب

مجلة الرسالة · الجزء ١٠١٤ · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ١٠١٤ · ص ٣٥