عن واحد من زملائي، ولكن. . . آه، نعم، إن في الفرقة عاملا شابًا فيه الأناقة والظرف و. . . دع عنك هذا، سأحدثه الحديث كله الآن؛ وفي المساء نبتدئ العمل. .) قلت (أشكرك يا صديقي. ولكن أفتطمئن إلى العامل؟) قال (وماذا يعنيك أنت؟ إن المرأة لا تعني بنظرات من يعشقها بقدر ما تعني بنظراتها هي؛ وسترى. . .)
وعند المساء انطلقت إلى مكتب البريد وخلف أجاتا وحدها في الحديقة. . . وجاء العامل في ثوب أنيق. . جاء ينفذ أمر سيده في براعة وإتقان. . . ورجعت أحدثها: (لقد ذهبت إلى المحطة. . فراقني أن نسافر على قطار الساعة العاشرة صباحًا) قال في لهفة: (ماذا؟ ماذا تعني؟ أفلا تستطيع أن تستقر في مكان؟ إنني أميل إلى هذا المكان، إلى البحيرة. . .) فقاطعتها قائلًا: (ولكنها صغيرة!) قالت: (هذا هو موضوع الجمال فيها) قلت: (والجبال من حولها) قالت (لا ضير، فأنشد الهواء العليل في أعاليها. سنبقى هنا حينًا من الدهر فما يرضيني أن نضطرب في أنحاء العالم. . .)
ومكثنا هناك ثلاثة أسابيع دفعت فيها الثمن غاليًا. ولا ريب أن أجاتا لن ترضى بهذا المكان بديلا. . .
ك. ح