وأمَّا كونه : " راعيهم وكلُّ راعٍ مسؤولٌ عن رعيته ، فأوجب الله تعالى عليه الشفاعة لهم والقيام بمصالحهم دنيا وأخرى " فأقول أنَّ الشفاعة لم تكن واجبةً عليه ، وإنَّما محبته لنفع الآخرين وما رآه من حاجة الناس إلى ذلك هو الذي دفعه إلى فعل الشفاعة ؛ مع ما أعطاه الله من الفضل الذي جعله يكون أهلاً لذلك .
ثانياً : أمَّا كونه مسؤولاً عن رعيته ؛ فهذا قولٌ غير صحيح ، فالله تعالى قال لنبيه : ﴿ فذكر إنَّما أنت مذكر - لست عليهم بمسيطر ﴾ [ الغاشية : 21 – 22 ] وقال تعالى : ﴿ فإن أعرضوا فما أرسلناك عليهم حفيظا إن عليك إلاَّ البلاغ ﴾ [ الشورى : 48 ] .
ردٌّ على صوفي · الصفحة ٥