إنَّني والحمد لله لم أكتب هذه العبارات الكفرية السيئة ؛ التي لايصح أن توصف إلاَّ بأنَّها هلوسة وجنون ممن يدَّعون بأنَّهم وصلوا إلى ما لم يصل إليه غيرهم ، وما وصلوا إلاَّ إلى الكفر الأفضع حيث وصفوا المخلوق البشري بصفات الرب الجليل والإله العظيم ؛ الذي وصف نفسه بقوله : ﴿ وما قدروا الله حقَّ قدره والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسماوات مطوياتٌ بيمينه سبحانه وتعالى عمَّا يشركون ﴾ [ الزمر : 67 ] وقال جلَّ من قائل : ﴿ يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أوَّل خلقٍ نعيده وعداً علينا إنَّا كنَّا فاعلين ﴾ [ الأنبياء : 104 ] وقال عن جميع خلقه : ﴿ إن كلُّ من في السماوات والأرض إلاَّ آتي الرحمن عبدا - لقد أحصاهم وعدَّهم عدَّا - وكلهم آتيه يوم القيامة فردا ﴾ [ مريم : 93- 95 ] وأخبر عن الرسل أنَّهم قالوا لأممهم : ﴿ إن نحن إلاَّ بشرٌ مثلكم ، ولكنَّ الله يمنُّ على من يشاء من عباده ، وما كان لنا أن نأتيكم بسلطان إلاَّ بإذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون ﴾ [ إبراهيم : 11 ] وقال عن عبده ورسوله محمدٍ صلى الله عليه وسلم معلماً له ، وموجهاً له : ﴿ قل إنَّما أنا بشرٌ مثلكم يوحى إليَّ أنَّما إلهكم إلهٌ واحد فاستقيموا إليه واستغفروه وويلٌ للمشركين ﴾ [ فصلت : 6 ] وقال عنه : ﴿ وما محمدٌ إلاَّ رسولٌ قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضرَّ الله شيئا ﴾ [ آل عمران : 144 ] وقال : ﴿ ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنَّهم ظالمون ﴾ [ آل عمران : 128 ] .
إنَّ من يعتقد عقيدة الصوفية المارقة أصحاب وحدة الوجود الذين يجعلون للمخلوق صفات الخالق فإنَّه يعتبر قد أشرك بالله شركاً أكبر ، وخرج من الإسلام بإعطائه للمخلوق صفات الخالق جلَّ شأنه وعزَّ سلطانه ، وتعالت صفاته .