تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنَّ هذا الكاتب ؛ وهو عاطف المليجي نجد من كلامه ما يدعو فيه إلى الاستقامة ، واتباع النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكنَّه يخلط بين الحق والباطل ، واسمع إليه وهو يقول في النوع الثاني وهو التعلق المعنوي بالجناب المحمدي ص 43 " القسم الأول : " وهو دوام استحضار صورته صلى الله عليه وسلم ؛ التي سبق حليتها في الذهن " إلى أن قال : " وكن في حال ذكرك له كأنَّك بين يديه في حياته ؛ متأدباً بالإجلال والتعظيم ، والهيبة والحياء ؛ فإنَّه يراك ويسمعك كلَّما ذكرته ؛ لأنَّه متصفٌ بصفات الله تعالى ، والله جليس من ذكره ، فللنبي صلى الله عليه وسلم نصيبٌ وافرٌ من هذه الصفة " اهـ وأقول : ألا تتق الله يا هذا ؛ تقول : " لأنَّه متصفٌ بصفات الله تعالى " هذا دجلٌ ، وكفرٌ ، وضلالٌ ؛ أيصح أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم يتصف بصفات الله ؟ أتدعوا إلى الكفر مع أنَّك تسمي نفسك دكتوراً ؛ إنَّ من حقِّ من يصف النبي صلى الله عليه وسلم بصفات الله أن يوقف ، ويستتاب فإن تاب وإلاَّ ضربت عنقه ؛ كافراً مرتداً .

واسمع إليه وهو يقول في ص44 : " القسم الثاني من التعلق المعنوي : هو استحضار حقيقته الكاملة الموصوفة بأوصاف الكمال ، الجامعة بين الجلال والجمال ، والمتحلية بأوصاف الله الكبير المتعال ؛ المشرَّفة بنور الذات الإلهية في الآباد والآزال ؛ المحيطة بكل كمالٍ حقي وخلقي المستوعبة لكل فضيلةٍ في الوجود صورة ومعنى حكماً وعيناً وغيباً ، وشهادةً ظاهراً وباطناً ، ولن نستطيع أن نستحضر كلُّ ذلك له حتى تعلم أنَّه صلى الله عليه وسلم هو البرزخ الكلي القائم بطرفي حقائق الوجود القديم والحديث ؛ فهو حقيقة كلٍّ من الجهتين ذاتاً وصفاتاً ؛ لأنَّه مخلوقٌ من نور الذات ، والذات جامعةٌ لأوصافها ، وأفعالها ، وآثارها ، ومؤثراتها حكماً وعينا .

ردٌّ على صوفي · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ردٌّ على صوفيص ١١