تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5- اقرأ عن أثر دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب في الفكر والأدب بجنوب الجزيرة للدكتور عبد الله بن محمد حسين أبو داهش حفظه الله ؛ وهناك مصادر أخرى لا أطيل بذكرها .

قال المفتي علي جمعة في كلامٍ طويل أُرسل إليَّ عليه صورته : " 2- وهناك فارقٌ بين القطعي ، والظنِّي ؛ فحرمة الخمر قطعية ؛ وحرمة التدخين ظنِّية ، ومحلُّ اختلاف ؛ وقد يقوى الخلاف بين الأئمة المجتهدين العظام ...." إلى أن قال : " 4- وليس معنى أنَّ الخمر حرامٌ هدم الخمَّارات ؛ وليس معنى حرمة القمار ، والدعارة قتل المشتغلين بها ، وليس معنى حرمة عبادة البقر قتل البقر أو حتى قتل العابدين لها ؛ فهذا الإلزام إن دلَّ على شيءٍ ؛ فإنَّما يدل على ضعف الربط بين المقدمات والنتائج ، ويدل على سطحية الربط بين الأسباب والمسببات " اهـ .

وأقول في هذا الكلام خلطٌ بين الأمور ، والله يحاسب قائله عمَّا أراد ؛ فقوله : " فحرمة الخمر قطعية ، وحرمة التدخين ظنِّية " أقول أولاً : هذه نزعةٌ اعتزالية ؛ فالمعتزلة هم ؛ الذين يقولون أنَّهم لايقبلون إلاَّ القرآن ، ومتواتر السنَّة ؛ أمَّا أحاديث الآحاد فلايقبلونها ؛ وقد أشار إلى أصحاب هذا الفكر الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله : (( ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ؛ ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول : عليكم بهذا القرآن ؛ فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه ، وما وجدتم فيه من حرام فحرموه ؛ ألا لا يحل لكم لحم الحمار الأهلي ، ولا كلُّ ذي ناب من السبع ولا لقطة معاهد إلا أن يستغني عنها صاحبها ، ومن نزل بقوم فعليهم أن يقروه ؛ فإن لم يقروه فله أن يعقبهم بمثل قراه )) رواه الإمام أبو داود في كتاب السنة باب لزوم السنة وقال عنه الألباني رحمه الله صحيح ، وصححه أيضاً في صحيح سنن ابن ماجة برقم 12 من حديث المقدام بن معدي كرب رضي الله عنه .

الرد على مفتي مصر · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على مفتي مصرص ١٥