تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجنة والنار التي يؤولون إليها كل ذلك داخل في الركن الخامس وهو الإيمان باليوم الآخر ، وقد رد الله على المكذبين بهذا اليوم في آيات عدة ودل إحياء الأرض بعد موتها على ذلك نسأل الله أن يصبغ قلوبنا بصبغة الإيمان قوله تعالى : ﴿ زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا ﴾ (التغابن: من الآية7) ، الزعم هو مطية الكذب كما يقولون ! وهو القول بلا دليل . قوله : ( أن لن يبعثوا ) أي : أن لن يحيوا بعد الموت . قال الله عز وجل قل يا محمد : ﴿ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ﴾ (التغابن: من الآية7) . قال تعالى : ﴿ لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ * وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ * أَيَحْسَبُ الإنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ * بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ ﴾ (القيامة:1،2،3،4) .

وأرسل جميع الرسل مبشرين ومنذرين ، والدليل قوله تعالى : ﴿ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ﴾ (النساء: من الآية165) وأولهم نوح - عليه السلام - ، وأخرهم محمد - صلى الله عليه وسلم - خاتم النبيين والدليل على أن أولهم نوح قوله تعالى : { إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا [1] .

[1] ثم قال : وأرسل الله جميع الرسل ﴿ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ﴾ (النساء: من الآية165) الرسل : هم الأدلاء على الله وهم القادة إلى مرضاته وجنانه ، فبهم يعرف الله عز وجل ، وتعرف

الأصول الثلاثة · الصفحة ٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأصول الثلاثةص ٥٥